سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
899
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة حتى أخرجني من بين أبوين لم يلتقيا على سفاح قطّ » . وفي رواية أخرى قال ( ص ) « لم يدنّسني بدنس الجاهلية » . وروى القندوزي أيضا في الباب الثاني قال : وفي كتاب أبكار الأفكار للشيخ صلاح الدين بن زين الدين الشهير بابن الصلاح ( قدّس سرّه ) قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري ( رضي اللّه عنهما ) سألت رسول اللّه ( ص ) عن أول شيء خلقه اللّه تعالى ، قال ( ص ) « هو نور نبيك يا جابر » . - والرواية مفصلة وطويلة لا مجال لذكرها كلها ، وجاء في آخرها - « وهكذا ينقل اللّه نوري من طيّب إلى طيب ، ومن طاهر إلى طاهر إلى أن أوصله إلى صلب أبي عبد اللّه بن عبد المطلب ، ومنه أوصله اللّه إلى رحم أمي آمنة ، ثم أخرجني إلى الدنيا فجعلني سيد المرسلين وخاتم النبيين ، ومبعوثا إلى كافّة الناس أجمعين ورحمة للعالمين وقائد الغر المحجّلين ، هذا كان بدء خلقة نبيّك يا جابر . ثم قال القندوزي : وفي شرح الكبريت الأحمر للشيخ عبد القادر روى الحديث المذكور عن جابر بن عبد اللّه أيضا إلى آخره » . فقوله صلى اللّه عليه وآله « وهكذا ينقل اللّه نوري من طيّب إلى طيب ، ومن طاهر إلى طاهر . دليل على أنهم كانوا مؤمنين باللّه وموحّدين له . فبرّأهم اللّه تعالى من الكفر والشرك ، إذ يقول اللّه سبحانه : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ « 1 » » . وكذلك روى القندوزي في الباب الثاني من ينابيع المودّة عن ابن عباس عن النبي ( ص ) أنه قال « ما ولدني في سفاح الجاهلية شيء وما
--> ( 1 ) التوبة ، الآية 28 .